نقل الإشارات

من ويكي الهندسة المعلوماتية
اذهب إلى: تصفح، ابحث

الموجة الجيبية

يمكن كتابة الموجة الجيبية العامة كالتالي: والتي تعرف بـالتابع الجيبي. تعتبر الموجة الجيبية الإشارة الدورية الأساسية. تمثل الموجة الجيبية العامة بثلاثة معاملات :

  • مطال الذروة (المطال الأعظمي)( Peak amplitude A)، أعظم شدة للإشارة عبر الزمن، عادة تقاس بالفولت.
  • التردد (Frequency f)، معدل تكرار الإشارة (دورة بالثانية أو هيرتز(Hertz(Hz)). ويناظره دور (T) الإشارة بحيث T=1/f.
  • الطور ( Phase ) قياس الموضع النسبي بالنسبة للزمن في دور واحد للإشارة.
أمواج جيبية متنوعة
المطال نفسه والطور نفسه، التردد مختلف
الطور نفسه والتردد نفسه، المطال الأعظمي مختلف

في الشكل ثلاث إشارات لها المطال نفسه، والتردد نفسه، لكنها تختلف بالطور.

اختلاف الطور

مثال: إذا كان دور الإشارة هو 100 ms ما هو ترددها مقدراً بالـ kHz؟

الحل: أولاً نغير وحدة قياس الزمن إلى s، ثم نحسب التردد من الدور:

ومنه:

مثال: إذا كان لدينا موجة جيبية قيمتها تبدأ من 1/6 الدور بدءاً من اللحظة 0، ما هو طورها مقدراً بالراديان والدرجات؟

الحل: نعلم أن دورة كاملة هي 360°، إذاً:

طول الموجة:

طول الموجة

طول الموجة () لإشارة هو المسافة التي تستغرقها نوبة الإشارة، أو بعبارة أخرى، المسافة بين نقطتين لهما الطور نفسه في نوبتين متتاليتين.

لنفترض أن الإشارة تنتقل بالسرعة v، عندئذٍ يرتبط طول الموجة بالدور بالعلاقة :  = vT، وهذا مكافئ لـ f = v.

ونذكر حالة خاصة عندما يكون سرعة الضوء في الخلاء، والتي هي تقريباً م/ثا.

النطاق الزمني والنطاق الترددي

كثيراً ما تدرس التوابع والإشارات كتابع للزمن t، وهذا ما يسمى بدراسة الإشارة في النطاق الزمني time domain. حيث يعبر التابع عن قيمة طويلة الإشارة في كل لحظة من لحظات الزمن.

وفي المقابل، يمكننا أيضاً التعبير عن الإشارة كتابع للتردد، وهذا ما يسمى بدراسة الإشارة في النطاق الترددي frequency domain، ذلك أن الإشارة تتألف من مركبات من ترددات مختلفة.

واتضح أن ملاحظة نطاق التردد للإشارة أكثر أهمية لفهم نقل المعطيات من ملاحظة النطاق الزمني.

2 1 DataFrequencyDomain Ar.png

النطاق الترددي أكثر فائدة وتركيزاً عندما نريد التعامل مع أكثر من موجة جيبية، في الشكل التالي، نوضح ثلاث موجات جيبية، كل منها لها تردد ومطال مختلف، ممثلة بعمود في النطاق الترددي:

2 2 DataFrequencyDomain 2 Ar.png

في اتصالات المعطيات، إشارة ذات تردد منفرد غير مفيدة! فنحن نريد إرسال إشارة مركبة، إشارة مكونة من عدة موجات جيبية بسيطة.

وفقاً لتحليل فورييه، فإن إي إشارة مركبة هي عبارة عن تركيب عدة موجات بسيطة مختلفة عن بعضها بالمطال والتردد والطور.

إشارة مركبة
فك الإشارة المركبة

يظهر الشكل التالي إشارة مركبة لادورية، قد تكون مولدة من لاقط للصوت أو سماعة هاتف، عند لفظ كلمة أو اثنتين.

في هذه الحالة، لا يمكن للإشارة المركبة أن تكون دورية، لأن هذا يعني أننا نكرر الكلمات نفسها بنفس النبرة..

النطاق الزمني والنطاق الترددي لإشارة لادورية

الطيف التردد وعرض الحزمة

عرض الحزمة

طيف ترردات إشارة frequency spectrum هو مجال الترددات التي تحتويها، وهو في الحقيقة تمثيل تلك الإشارة في المجال الترددي. يمكن الحصول عليه من خلال تحويل فورييه للإشارة، ويعبر عن طيف الترددات، على أنه الطيف أو الطور تابعاً للتردد.

أما عرض حزمة التردد frequency bandwidth لإشارة هو عرض طيف الترددات: أي هو الفرق بين أعلى وأخفض تردد.

مثال: لدينا إشارة دورية عرض حزمتها هو 20 Hz، التردد الأعلى هو 60 Hz، ما هو التردد الأدنى؟، ارسم الطيف، إذا كانت ترددات الإشارة من نفس المطال.

الحل: إذا كان التردد الأعلى، و التردد الأدنى، و B عرض الحزمة:

إذا احتوى الطيف على كل الترددات الصحيحة، نظهر ذلك بشكل أعمدة كما هو واضح في الشكل.

عرض الحزمة

مثال: لدينا إشارة غير دورية، عرض حزمتها 200 kHz، التردد الأوسط هو 140 kHz، حيث المطال الأعظمي 20 V، الترددان الطرفيان لهما المطال 0، ارسم النطاق الترددي للإشارة.

الطيف

للعديد من الإشارات عرض حزمة غير محدود.

معظم الطاقة في الإشارة محتوات في حزمة ضيقة نسبياً من الترددات تعرف بـ عرض الحزمة الفعال أو فقط عرض الحزمة.

إذا تضمنت الإشارة مركبة ترددها معدوم، فهي مركبة مستمرة أو مركبة ثابتة.

الإشارات التماثلية والإشارات الرقمية:

كتابع للزمن، يمكن للإشارة الكهرطيسية أن تكون تماثلية أو رقمية، في الإشارة التماثلية، تتغير شدة الإشارة بطريقة سلسة عبر الزمن.

في الإشارة الرقمية، تحافظ الإشارة على مستوى ثابت لفترة من الزمن ثم تتغير بشكل مفاجئ إلى مستوى ثابت آخر. إن هذا التعريف مثالي، ففي الحقيقة لا يحدث النقل من مستوى جهد معين إلى آخر فوراً، لكن سيكون هناك فاصل زمني بسيط للنقل.

أبسط أنواع الإشارة هو الإشارة الدورية، وفيها يتكرر نفس نمط الإشارة عبر الزمن. وإلا ستكون الإشارة لادورية.

يمكن أن تمثل الإشارة المتواصلة كلاماً، بينما قد تمثل الإشارة المتقطعة تمثيلاً ثنائياً (وحدان وأصفار).

الإشارات التماثلية

في نظام للاتصالات، تنتشر المعطيات من نقطة إلى أخرى بوساطة إشارات كهرطيسية، كلا الإشارتين التماثلية والرقمية يمكن أن تنقل عبر وسط النقل المناسب.

إن الإشارة التماثلية هي موجة كهرطيسية متغيرة باستمرار والتي يمكن أن تنتشر عبر عدة أوساط، وهذا يعتمد على الطيف، أمثلة:

  • الأوساط السلكية مثل

الكابل المزدوج المجدول والكابل المحوري والليف الضوئي.

  • الوسائط غير

الموجهة (اللاسلكية) مثل الانتشار عبر الهواء والخلاء.

كما يظهر الشكل يمكن أن تستخدم الإشارات التماثلية لنقل كلا المعطيات:

*التماثلية الممثلة بإشارات كهرطيسية تشغل الطيف نفسه. *والرقمية باستخدام المودم (جهاز تحويل) لتحويل المعطيات الرقمية على ترددات الحوامل.

إلا أن الإشارة التماثلية تتخامد بعد مسافة محددة.

للحصول على مسافة أطول، يتضمن نظام النقل التماثلي مضخمات ترفع طاقة الإشارة. إلا أن المضخمات - لسوء الحظ - تضخم الضجيج المصاحب للإشارة أيضاً. وبوجود المضخمات المتتابعة للحصول على مسافة أطول، تصبح الإشارة مشوشة أكثر فأكثر.

بالنسبة للمعطيات التماثلية كالصوت، يمكن التسامح مع تشويش بسيط، والمعطيات تبقى معقولة (مقبولة). لكن في المعطيات الرقمية، تسبب المضخمات المتتابعة الأخطاء.  

الإشارات الرقمية

الإشارة الرقمية هي سلسلة نبضات جهد يمكن نقلها عبر وسط سلكي، مثلاً: جهد ثابت موجب قد يمثل صفراً، وجهد ثابت سالب قد يمثل واحداً.

كما يظهر الشكل، يمكن استخدام الإشارات الرقمية لنقل كلا الإشارات التماثلية والمعطيات الرقمية.

يمكن تحويل المعطيات التماثلية إلى رقمية باستخدام codec ( مرمز coder، ومفكك للترميز decoder )، والذي يأخذ إشارة تماثلية تمثل مباشرة معطيات الصوت ويقرب تلك الإشارة بتيار من البتات. وفي النهاية المستقبلة، يستخدم تيار البتات لإعادة تشكيل المعطيات التماثلية.

بينما يمكن أن تمثل المعطيات الرقمية مباشرة بإشارات رقمية.

يمكن نقل الإشارة الرقمية على مسافة محدودة قبل أن تتعرض سلامة المعلومات للخطر بسبب التخميد والضجيج والمؤثرات الأخرى.

فللحصول على مسافة أكبر، تستخدم المكررات.

يستقبل المكرر الإشارة الرقمية، يستعيد نمط الوحدان والأصفار، ويعيد إرسال الإشارة الجديدة. وهكذا يمكن التغلب على الضعف.

محاسن ومساوئ الإشارة الرقمية

المحاسن الأساسية للإشارة الرقمية أنها عموماً أرخص من التماثلية وأقل حساسية لتشويش الضجيج، والمساوئ الأساسية لها أنها تعاني من التخميد أكثر من الإشارة التماثلية.

يظهر الشكل سلسلة من النبضات المولدة من المصدر باستخدام مستويين من الجهد، ويظهر الجهد المستقبل بعد مسافة معينة في نهاية وسط النقل. وبسبب تخميد -أو انخفاض- قوة الإشارة عند الترددات العالية، يصبح النبض تقريبياً وصغيراً.

أي طرق النقل هي المفضلة؟

الجواب لدى صناعة الاتصالات وزبائنها هي الإشارات الرقمية!.

كل من وسائل الاتصال بعيدة المدى، وخدمات الأبنية الداخلية انتقلت إلى النقل الرقمي وتقنيات الإرسال الرقمي (إن أمكن) للعديد من الأسباب.

نقل المعطيات الرقمية والتماثلية

لقد رأينا سابقاً أن الإشارتين التماثلية والرقمية توافقان تقريباً الإشارتين المستمرة والمتقطعة على الترتيب.

نعرف:

المعطيات على أنها أشياء تحمل معنى أو معلومات.

الإشارات هي تمثيل كهربائي أو كهرطيسي للمعطيات.

إرسال الإشارة Signaling هو الانتشار الفيزيائي للإشارة عبر الوسط المناسب.

النقل هو تبادل المعطيات بانتشار ومعالجة الإشارات.


الطيف السمعي Acoustic Spectrum

تأخذ المعطيات التماثلية قيماً مستمرة في فترات معينة، أكثر مثال مألوف هو الصوت، والذي يمكن فهمه مباشرة من قبل الإنسان إذا كان في صيغة أمواج صوتية.

يظهر الشكل طيفاً سمعياً لكلامٍ بشريٍ ولموسيقى (لاحظ القياسات المسجلة).

توجد مركبات تردد الكلام العادي تقريباً بين 100 Hz و 7 kHz ولها مجال ديناميكي بحوالي 25 dB (الصرخة أعلى من الهمسة بـ 300 ضعف تقريباً) مثال شائع على المعطيات التماثلية أيضاً هو الفيديو، كما يرى على شاشة التلفاز.

المعطيات الصوتية

المثال الأكثر شيوعاً للمعلومات التماثلية هو الموجة الصوتية المسموعة، ككلام الإنسان. وهي تحول بسهولة إلى إشارة كهرطيسية لتنقل كما يظهر الشكل.

تحول كل ترددات الصوت، والتي يقاس مطالها بمقدار علو (جهارة) الصوت، إلى ترددات كهرطيسية، والتي يقاس مطالها بالفولت. تحوي سماعة الهاتف على آلية بسيطة لتحويل كهذا.

في حالة المعطيات المسموعة (الصوت البشري)، يمكن للمعطيات أن تمثل مباشرة بإشارة كهرطيسية تشغل الطيف نفسه.

إن طيف الكلام هو تقريباً 100 Hz إلى 7 kHz، على الرغم من أن عرض حزمة أضيق سيعطي صوتاً مقبولاً، أما الطيف القياسي لقناة صوتية هو 300 إلى 3400 هيرتز.